صديق الزنزانة : أبو الفتوح كان يقوم بتنظيف دورات المياه وتحضير الإفطار للمساجين
أكد الدكتور إبراهيم الزعفراني القيادي الإخواني, أنه بعد أن كتب صديقه أبوالفتوح سلسلة من المقالات المدوية ضد النظام والمحاكمات العسكرية التي طالت الإخوان المسلمين, ألقي القبض عليه في عام 1996 وكان من حسن حظه أن يسجن معه في زنزانة واحدة كانت ضيقة.
وكان أبوالفتوح يستيقظ مبكرا ويقوم بتنظيف دورات المياه, وتحضير الإفطار لزملائه المساجين, والأهم من ذلك أنه كان عونا لكل زملائه يدرس مشكلاتهم ويعمل علي إيجاد حلول لها داخل السجن, بالإضافة الي أنه كان يعالج أي مريض في السجن ويقف علي باب الزنزانة ويحذر أي شخص آخر من ارتفاع الأصوات نظرا لوجود مرضي.
الزعفرانى
واستطرد الزعفراني في مزايا أبوالفتوح رافضا الحديث عن عيوبه, مؤكدا أن أبوالفتوح شخص عصامي وبدأ طالبا متفوقا ويحصل علي الامتياز وعندما رشح للتعيين في سلك الجامعة تم استبعاد اسمه أمنيا, وذلك لأنه عضو فعال في جماعة الاخوان المسلمين, فضلا عن موقفه ضد السادات. وأشار الي زواجه في شقة بالدور الأرضي.. وعندما قمت بزيارته أنا وزوجتي لم نجده في البيت بل كان يبحث عن ستارة للشباك, وكان ذلك تبريرا لكونه منشغلا بالعمل العام والدعوة, وزوجته سيدة مكافحة وبدأت معه من الصفر وكانت تأتي لنا بالطعام ثلاثة أيام أسبوعيا عندما كنا في سجن طرة.. بالاضافة لتحملها معاناة تربية الأولاد في وقت الأزمات التي كان يواجهها. وأكد الزعفراني أن أبوالفتوح تعلم من الشيخ عمر التلمساني الكثير من حسن الخلق والموضوعية, وحب الآخرين, ويبدو أن هذا كان سر اصطدامه داخل الاخوان خاصة بالجيل الذي عاني في الستينيات من الاعتقال جيل 65 والقطبيين, معتبرا التلمساني أستاذا لأبوالفتوح في كثير من المواقف, وأبوالفتوح تلميذا نجيبا له.
واتفق معه الدكتور محمد السيد حبيب نائب المرشد السابق للاخوان, علي أن أبوالفتوح يتمتع بجرأة وشجاعة في الرأي ويجب ألا يري خطأ ويصمت ويمكن أن يكون هذا أحد الأسباب التي جعلت الاخوان تفصله بخلاف أنه خالف قرارهم التنظيمي بعدم الترشح منتقدا صرامة الاخوان التنظيمية, واصفا بأنها لا تتلاءم مع طبائع الإسلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى