حسام حسن وكأس أفريقيا
هل كان موفقًا أم كالمعتاد غير موفق؟
في كل بطولة كبرى يشارك فيها المنتخب المصري، يتجدد الجدل حول القيادة الفنية، ويعود اسم حسام حسن إلى الواجهة باعتباره أحد أكثر الشخصيات الكروية إثارة للانقسام بين الجماهير. وبين من يراه أسطورة لا تُمس، ومن يراه مدربًا اندفاعيًا يكرر الأخطاء نفسها، يبرز السؤال الأهم: هل كان حسام حسن موفقًا في كأس الأمم الأفريقية، أم أن التجربة جاءت مخيبة كالعادة؟
أولًا: حسام حسن.. الاسم الكبير والتجربة المعقدة
لا يمكن الحديث عن حسام حسن دون التوقف أمام تاريخه كلاعب. فهو الهداف التاريخي للمنتخب المصري، وقائد جيل ذهبي صنع أمجادًا لا تُنسى. لكن الانتقال من أسطورة داخل الملعب إلى مدرب ناجح خارجه لم يكن سهلًا. في كأس أفريقيا، دخل حسام حسن التجربة محملًا بطموحات جماهيرية هائلة، خاصة مع منتخب يملك أسماءً كبيرة ولاعبين محترفين في أقوى الدوريات. ومع ذلك، فإن البطولات لا تُحسم بالأسماء وحدها، بل بالإدارة الفنية والتكتيك والهدوء في اتخاذ القرار.
ثانيًا: الإيجابيات.. ما الذي يُحسب له؟
رغم الانتقادات، لا يمكن إنكار بعض النقاط الإيجابية. الشخصية القوية: حسام حسن يمتلك كاريزما واضحة وقدرة على بث الحماس داخل الفريق. الروح القتالية: ظهر المنتخب في بعض المباريات بروح عالية وإصرار على القتال حتى اللحظات الأخيرة. الاقتراب من اللاعبين: أسلوبه المباشر جعله قريبًا من عدد من اللاعبين، خاصة أصحاب الخبرة. هذه النقاط جعلت البعض يرى أن المشكلة لم تكن في الروح أو الرغبة، بل في أشياء أعمق.
ثالثًا: السلبيات.. أين كانت الأزمة؟
هنا تتجمع أغلب الانتقادات التي طاردت حسام حسن. الاندفاع التكتيكي: غياب المرونة الخططية، والاعتماد على أسلوب واحد حتى مع تغيّر مجريات المباريات. التبديلات المتأخرة أو غير المؤثرة: في مباريات حاسمة، لم تأتِ التغييرات في التوقيت المناسب. التعامل مع الضغوط: الانفعال الزائد أحيانًا انعكس على قراراته الفنية وعلى صورة المنتخب. غياب البصمة الواضحة: لم يظهر شكل لعب ثابت يُمكن القول إنه "منتخب حسام حسن". هذه الأخطاء ليست جديدة، بل تكررت في تجاربه التدريبية السابقة، وهو ما جعل كثيرين يصفون الإخفاق بأنه "معتاد".
رابعًا: هل المشكلة في حسام حسن وحده؟
من الإنصاف القول إن تحميل المدرب وحده المسؤولية الكاملة يُعد تبسيطًا مخلًا. فهناك عوامل أخرى لعبت دورًا مهمًا، مثل سوء التخطيط طويل المدى، وعدم الاستقرار الإداري، والضغط الجماهيري والإعلامي الهائل، إضافة إلى لاعبين مرهقين ذهنيًا وبدنيًا. لكن في البطولات الكبرى، يبقى المدرب هو المسؤول الأول عن إدارة هذه العوامل.
الخلاصة: نجاح محدود أم إخفاق متكرر؟
يمكن القول إن تجربة حسام حسن في كأس أفريقيا لم تكن كارثية بالكامل، لكنها لم تكن ناجحة أيضًا. قدّم بعض الإيجابيات على مستوى الروح، لكنه فشل في ترجمتها إلى إنجاز حقيقي داخل الملعب. وبين اسم كبير وتاريخ عظيم، تبقى الحقيقة واضحة: النجاح في التدريب يحتاج إلى ما هو أكثر من الحماس والاسم اللامع. يبقى السؤال مفتوحًا للمستقبل: هل يتعلم حسام حسن من أخطائه ويعيد تقديم نفسه بشكل مختلف؟ أم تستمر الدائرة نفسها من الآمال الكبيرة والنتائج المحدودة؟



اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى