منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لم يخلُ المشهد السياسي الأمريكي من الجدل. فالرئيس المعروف بأسلوبه الصدامي وقراراته غير التقليدية، واصل إثارة الانقسام داخليًا وخارجيًا، ما أوقع إدارته في عدة سقطات أثارت انتقادات واسعة.
أولًا: الخطاب التصعيدي والانقسام الداخلي
من أبرز سقطات ترامب استمرار الخطاب الحاد تجاه خصومه السياسيين ووسائل الإعلام، وهو ما:
عمّق الانقسام المجتمعي بين الجمهوريين والديمقراطيين
زاد من حدة الاستقطاب العرقي والسياسي
أضعف الثقة في المؤسسات الديمقراطية لدى شريحة من الأمريكيين
بدلًا من لعب دور "الرئيس الجامع"، بدا ترامب متمسكًا بدور الزعيم الحزبي الصدامي.
ثانيًا: قرارات متسرعة في السياسة الخارجية
واجهت إدارة ترامب انتقادات بسبب:
التعامل الفردي مع الملفات الدولية دون تنسيق كافٍ مع الحلفاء
التوتر مع دول حليفة تاريخيًا بسبب تصريحات أو قرارات مفاجئة
العودة إلى سياسة “أمريكا أولًا” بشكل أضر بالمصالح الاستراتيجية بعيدة المدى
هذه السياسات أعادت صورة الولايات المتحدة كدولة يصعب التنبؤ بمواقفها.
ثالثًا: ملف الهجرة… تشدد بلا حلول
رغم وعوده بحسم ملف الهجرة غير الشرعية، إلا أن:
الإجراءات الصارمة لم تُنهِ الأزمة
تسببت السياسات المتشددة في انتقادات حقوقية واسعة
تصاعدت أزمات إنسانية على الحدود الجنوبية
ما جعل الملف يتحول من إنجاز متوقع إلى عبء سياسي وإعلامي.
رابعًا: الاقتصاد والطبقة الوسطى
رغم حديث ترامب المتكرر عن دعم الاقتصاد، إلا أن:
سياساته الضريبية أفادت الشركات الكبرى أكثر من المواطن العادي
التضخم وأسعار المعيشة ظلت مصدر قلق رئيسي
لم تشعر الطبقة الوسطى بتحسن حقيقي ومستدام
وهو ما أضعف أحد أهم أوراقه الانتخابية.
خامسًا: الصدام مع القضاء والمؤسسات
استمرار ترامب في:
انتقاد القضاة علنًا
التشكيك في نزاهة بعض المؤسسات
تصوير أي معارضة على أنها "مؤامرة"
أثار مخاوف حقيقية حول احترام مبدأ الفصل بين السلطات.
سادسًا: إدارة الأزمات الإعلامية
بدلًا من احتواء الأزمات، كثيرًا ما:
صعّد ترامب المواقف عبر منصات التواصل
استخدم لغة هجومية زادت الانتقادات
حوّل أخطاء قابلة للاحتواء إلى أزمات رأي عام
خلاصة
سقطات ترامب في حكمه الحالي لا تعود فقط إلى قرارات خاطئة، بل إلى أسلوب إدارة قائم على المواجهة لا التهدئة. وبينما يرى أنصاره فيه رئيسًا قويًا لا يساوم، يرى معارضوه أنه سبب رئيسي في تعميق الانقسام وإضعاف صورة الولايات المتحدة داخليًا وخارجيًا.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل يراجع ترامب أسلوبه، أم يواصل الحكم بعقلية الصراع حتى النهاية؟


اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى