في ذكرى ميلاد الفنان الكبير سمير غانم، لا نستعيد مجرد اسمٍ لمع على شاشات السينما والمسرح، بل نستحضر حالة خاصة من الفرح، وموهبة استثنائية استطاعت أن تصنع الضحك من أبسط التفاصيل، وأن تحفر لنفسها مكانًا خالدًا في قلوب المصريين والعرب.
سمير غانم لم يكن ممثلًا يؤدي دورًا، بل كان شخصية فنية متكاملة، يدخل البيوت بلا استئذان، ويترك خلفه ابتسامة لا تزول مهما مر الزمن.
🎂 النشأة والبدايات
وُلد سمير يوسف غانم في 15 يناير 1937، ودرس في كلية الشرطة قبل أن يغيّر مساره تمامًا نحو الفن، حيث التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية. منذ خطواته الأولى، كان واضحًا أن أمامنا فنانًا لا يشبه غيره، يمتلك خفة دم فطرية وحضورًا طاغيًا.
👥 ثلاثي أضواء المسرح: الانطلاقة الحقيقية
كانت نقطة التحول الكبرى في مسيرته من خلال فرقة ثلاثي أضواء المسرح مع جورج سيدهم والضيف أحمد. قدّم الثلاثي لونًا جديدًا من الكوميديا يعتمد على الإفيه السريع، والحركة الجسدية، والسخرية الذكية، وأصبحوا ظاهرة فنية في الستينيات، ولا تزال أعمالهم تُعرض حتى اليوم بنفس التأثير والضحك.
🎬 سمير غانم في السينما والتلفزيون
شارك سمير غانم في عشرات الأفلام والمسلسلات، لكنه كان دائمًا نجم المشهد حتى في الأدوار الثانوية. ومن أشهر أعماله:
المتزوجون (مسرحية خالدة)، أهلاً يا دكتور، كلبي دليلي، فندق السعادة، لهفة (مع ابنته دنيا سمير غانم).
وكان يتميز بأسلوب فريد يعتمد على اللعب بالكلمات، والسخرية غير المباشرة، والضحك الناتج عن المفاجأة.
😂 مدرسة خاصة في الكوميديا
لم يكن سمير غانم يعتمد على الإفيه المكتوب فقط، بل كان يضيف من عنده، ويغيّر نبرة صوته، ويستخدم ملامحه وحركاته بطريقة عبقرية. حتى أخطاؤه كانت تضحك، وحتى صمته كان يحمل كوميديا.
👨👩👧👧 سمير غانم الإنسان والأب
بعيدًا عن الفن، كان سمير غانم زوجًا للفنانة دلال عبد العزيز، وأبًا للفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم، وترك صورة جميلة للأسرة الفنية المحبة، التي جمعت بين النجاح والإنسانية والبساطة.
🕊️ الرحيل… والبقاء في القلوب
رحل سمير غانم في مايو 2021، لكن الفن الحقيقي لا يرحل. لا يزال صوته وضحكته وإفيهاته تُتداول يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وكأننا نرفض الاعتراف بغيابه، لأن الضحك الذي زرعه فينا ما زال حيًا.
❤️ في ذكرى ميلاده
في ذكرى ميلاد سمير غانم، لا نقول «رحمك الله» فقط، بل نقول: شكرًا على الضحكة، شكرًا على البهجة، شكرًا لأنك جعلت الحياة أخفّ.
سمير غانم… ضحكة مصر التي لا تموت.



اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى