الملف الكامل بكل الاخبار وردود الفعل : ضربة السعودية للامارات فى اليمن 2025… هل تصدّع التحالف أم بدأت مرحلة إعادة رسم النفوذ الخليجي؟

0



ضربة اليمن 2025… هل تصدّع التحالف أم بدأت مرحلة إعادة رسم النفوذ الخليجي؟

في نهاية عام 2025، لم تكن الغارات الجوية التي قادتها Saudi Arabia في جنوب اليمن مجرد عملية عسكرية عابرة، بل بدت وكأنها لحظة فاصلة في مسار التحالف الذي جمعها لسنوات مع United Arab Emirates. الحدث فتح باب الأسئلة: هل نحن أمام شرخ حقيقي داخل التحالف؟ أم أن ما جرى هو إعادة تموضع محسوبة ضمن لعبة نفوذ أكبر؟


خلفية المشهد: تحالف الضرورة واختلاف الرؤى

منذ انطلاق عمليات التحالف في اليمن عام 2015، تقاسمت الرياض وأبوظبي أدوارًا متكاملة ظاهريًا، لكن مختلفة جوهريًا في العمق. السعودية ركّزت على دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والحفاظ على وحدة الدولة، بينما أولت الإمارات اهتمامًا خاصًا بالقوى الجنوبية، وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي، مع تركيز واضح على الموانئ والممرات البحرية ومكافحة الإسلام السياسي. هذا التباين ظل تحت السطح لسنوات، إلى أن جاءت ضربة 2025 لتكشفه بوضوح.


ماذا حدث؟

استهدفت الضربة السعودية مواقع في جنوب اليمن قالت الرياض إنها مرتبطة بشحنات أو تحركات عسكرية تهدد أمنها القومي أو تخرج عن إطار التنسيق داخل التحالف. في المقابل، نفت أبوظبي الاتهامات، وأكدت أن وجودها وتحركاتها تأتي ضمن ترتيبات سابقة وضمن هدف استقرار اليمن. ورغم غياب مواجهة مباشرة بين الدولتين، فإن الرسائل السياسية كانت واضحة: القرار العسكري في اليمن لم يعد مساحة توافق مطلق.


البعد الاستراتيجي: صراع على شكل اليمن القادم

الخلاف لا يتعلق بضربة واحدة، بل بسؤال أكبر: أي يمن تريد القوى الإقليمية؟ يمن موحد تحت سلطة مركزية قوية وهو الطرح الأقرب للرؤية السعودية، أم يمن فيدرالي أو واقع جنوبي شبه مستقل وهو ما يُفهم من دعم أبوظبي للقوى الجنوبية. الجنوب اليمني ليس مجرد جغرافيا؛ إنه عقدة استراتيجية تتحكم في البحر العربي وباب المندب، أحد أهم شرايين التجارة العالمية.


هل نحن أمام أزمة خليجية جديدة؟

حتى الآن، المؤشرات لا تدل على قطيعة شاملة. العلاقات الاقتصادية والأمنية بين الرياض وأبوظبي أعمق من أن تنهار بسبب ملف واحد، مهما كان حساسًا. لكن ما تغير هو انتقال العلاقة من تحالف عسكري متطابق إلى شراكة ذات مصالح متوازنة، وظهور تنافس ناعم على النفوذ الإقليمي، وكسر حاجز الصمت الإعلامي حول الخلافات.


تأثير الضربة على الداخل اليمني

سياسيًا، أعادت الضربة ترتيب الأوراق؛ منحت الحكومة اليمنية دفعة معنوية مؤقتة، ووضعت المجلس الانتقالي تحت ضغط سياسي وعسكري، وفتحت الباب أمام إعادة صياغة التفاهمات في الجنوب. لكنها لم تحسم المعركة، بل ربما زادت تعقيدها.


انعكاسات إقليمية أوسع

اليمن لم يعد مجرد ساحة حرب محلية، بل أصبح اختبارًا لمستقبل التحالفات الخليجية، ومؤشرًا على تحولات القيادة الإقليمية، وساحة توازن بين الأمن القومي والطموح الجيوسياسي. كما أن أي فراغ أمني في الجنوب قد يفتح المجال لقوى أخرى لملء المشهد، وهو ما يدركه الطرفان جيدًا.


قراءة ختامية: تصدع أم إعادة تموضع؟

الأرجح أن ضربة 2025 ليست بداية صدام مباشر، بل إعلان غير رسمي عن مرحلة جديدة في العلاقات السعودية–الإماراتية تقوم على التنسيق عند الضرورة، والتنافس عند تقاطع المصالح. اليمن هنا ليس الهدف النهائي، بل المرآة التي تعكس تحولًا أعمق في موازين القوى الخليجية. وفي النهاية يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستنجح العاصمتان في إدارة خلاف النفوذ بهدوء سياسي؟ أم أن الجنوب اليمني سيكون شرارة اختبار أكبر لمستقبل التحالفات في المنطقة؟ السنوات القليلة المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.


إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

إرسال تعليق (0)

 

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !