علاء ولي الدين… الضحكة الصادقة التي رحلت مبكرًا وبقيت في القلوب
في ذكرى رحيل الفنان الكبير علاء ولي الدين، تعود إلينا ابتسامته البسيطة وضحكته النابعة من القلب، ويعود معها سؤال لا يغيب: كيف لفنان عاش سنوات قليلة أن يترك كل هذا الأثر في وجدان الجمهور؟
لقد رحل علاء ولي الدين جسدًا، لكنه بقي حاضرًا بأعماله، وبصورته كفنان مختلف، لم يسعَ إلى البطولة بقدر ما سعت البطولة إليه.
نشأة متواضعة وبدايات شاقة
وُلد علاء ولي الدين في 28 سبتمبر 1963 بمحافظة المنيا، ونشأ في أسرة بسيطة، وكان والده يعمل ممرضًا. منذ صغره أحب التمثيل، وشارك في المسرح المدرسي والجامعي، لكنه لم يدخل عالم الفن من الباب الواسع، بل شق طريقه ببطء وصبر، متنقلًا بين أدوار صغيرة ومتنوعة في السينما والتلفزيون.
ممثل موهوب بلا تصنّع
تميّز علاء ولي الدين بقدرة نادرة على تجسيد شخصية “ابن البلد” القريب من الناس، دون افتعال أو مبالغة. لم يعتمد على الإفيه السريع أو الضحك المصطنع، بل على الأداء الصادق وتلقائية التعبير. كان حضوره كافيًا ليصنع البسمة، حتى في الأدوار الثانوية.
أدوار لا تُنسى
شارك في عشرات الأعمال التي تركت بصمة واضحة، من أبرزها:
الإرهاب والكباب
طيور الظلام
النوم في العسل
عبود على الحدود
ابن عز
الناظر (كضيف شرف مؤثر)
وفي كل عمل، كان علاء ولي الدين يضيف روحًا خاصة، تجعل المشاهد يشعر أن الشخصية حقيقية وليست مجرد تمثيل.
نجاح البطولة المطلقة
في نهاية مشواره، حقق علاء ولي الدين نجاحًا جماهيريًا كبيرًا كبطل مطلق في أفلام مثل:
الناظر
ابن عز
عبود على الحدود
وكان يُنتظر له مستقبل فني ضخم، خاصة بعد أن أصبح أحد نجوم شباك التذاكر في مطلع الألفية الجديدة.
الرحيل المفاجئ
في 11 فبراير 2003، صُدم الوسط الفني والجمهور بخبر وفاة علاء ولي الدين عن عمر 39 عامًا، إثر أزمة قلبية مفاجئة. كان الخبر قاسيًا، لأن الرحيل جاء في ذروة النجاح، وقبل أن يُكمل الفنان حلمه الفني.
لماذا لا يُنسى علاء ولي الدين؟
لأنّه:
كان صادقًا في فنه
قريبًا من الناس دون ادّعاء
ضحكته لم تكن استهزاءً بل مشاركة
لم يُقدّم إسفافًا أو ابتذالًا
احترم عقل الجمهور وبساطته
في ذكرى رحيله
تمر السنوات، وتتغير الوجوه، لكن علاء ولي الدين يظل استثناءً جميلًا في ذاكرة الفن المصري. نضحك حين نراه، ونحزن لأنه رحل مبكرًا، ونتأكد أن بعض الفنانين لا يقاسون بطول العمر، بل بصدق الأثر.
رحم الله علاء ولي الدين… الفنان الذي عاش خفيف الظل، ورحل خفيف القلب، وبقيت ضحكته حيّة في قلوب الملايين. 🌹
1



اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى