فجرت مجلة نيو يوركر في عددها الصادر في مايو 2026 قنبلة من العيار الثقيل بطلها الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي قرر الخروج عن صمته الطويل ليفضح كيف سقطت الإدارة الأمريكية في فخ نتنياهو.
كشف أوباما في حوار تحليلي معمق مع الصحفي بيتر سليفين كيف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ظل لسنوات يمارس دور "المحرض" والمهندس للحروب، محاولاً امتطاء الإدارات الأمريكية الواحدة تلو الأخرى لتحقيق طموحاته العسكرية الشخصية
وأكد أوباما أن ما نراه اليوم من صدام عسكري شامل هو نتيجة مباشرة لنجاح نتنياهو في العثور على أذن صاغية لدى دونالد ترامب، بعد أن فشل لسنوات في زحزحة قناعات أوباما الرافضة للانجرار خلف مبررات واهية لا تخدم سوى بقاء نتنياهو في السلطة.
صمود أوباما أمام ضغوط المهووسين بالحروب
يتحدث أوباما بنبرة تعكس الأسف على مآلات الأوضاع، موضحاً أنه قاوم لثماني سنوات كاملة محاولات نتنياهو المستمرة والمستميتة لإقناعه بشن مواجهة عسكرية شاملة مع إيران، حيث كان نتنياهو يرى في القوة الأمريكية مجرد أداة لتنفيذ أجندته الخاصة، ولكن أوباما اختار حينها المسار الدبلوماسي الذي توج باتفاق عام 2015، مؤكداً أن العقلية التي تدير الأمور الآن في تل أبيب كانت وما زالت تبحث عن "مقاول تنفيذ" للحروب،ولم تجد ضالتها إلا عندما وصل ترامب إلى المكتب البيضاوي، لتبدأ عملية استدراج كبرى للجيش الأمريكي نحو مستنقع لم تكن واشنطن مضطرة للدخول فيه لولا رضوخ ترامب التام لإملاءات نتنياهو
ترامب في قبضة نتنياهو والسيناريو المكرر
الفضيحة التي كشفها أوباما تكمن في قوله إن نتنياهو قدم لترامب ذات الحجج المكررة والمبررات المليئة بالثغرات التي سبق ورفضها أوباما جملة وتفصيلاً، لكن ترامب، بأسلوبه المندفع وافتقاره للعمق الاستراتيجي، سمح لنتنياهو بأن يقوده من رسنه نحو إعلان الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي اندلعت شرارتها في فبراير 2026، ويشير أوباما بوضوح إلى أن نتنياهو استغل حاجة ترامب للاستعراض السياسي ليقنعه بأن هذه الحرب ستكون نزهة عسكرية، بينما هي في الواقع مقامرة بمصالح الولايات المتحدة وأمن مواطني إسرائيل أنفسهم، الذين باتوا اليوم في مرمى نيران لم تكن لتشتعل لولا هذا التحريض المدروس.


اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى