«12 يومًا من الغضب.. هل تقترب إيران من منعطف جديد؟»

0

 



دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران يومها الثاني عشر وسط تصاعد لافت في حدّتها واتساع رقعتها الجغرافية، في واحدة من أكبر موجات الغضب الشعبي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، على خلفية أزمات اقتصادية خانقة وأوضاع معيشية متدهورة.


كيف بدأت الاحتجاجات؟

انطلقت شرارة الاحتجاجات في أواخر ديسمبر 2025 بعد إضرابات لتجار في بعض الأسواق الكبرى، احتجاجًا على الانهيار المستمر للعملة المحلية، وارتفاع الأسعار، وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين. ومع مرور الأيام، خرجت التظاهرات من نطاقها الاقتصادي الضيق لتأخذ طابعًا شعبيًا أوسع.


اتساع رقعة الغضب

بحلول اليوم الـ12، توسعت الاحتجاجات لتشمل عشرات المدن في مختلف المحافظات الإيرانية، من طهران إلى مدن الوسط والجنوب والغرب، ما يعكس حالة سخط عام لم تعد محصورة في فئة اجتماعية أو منطقة بعينها.

وشارك في التظاهرات عمال، وطلاب، وموظفون، إضافة إلى صغار التجار، في مشهد يعكس تنوع القاعدة الاجتماعية المحتجة.


من مطالب معيشية إلى شعارات سياسية

رغم أن المطالب بدأت بتحسين الأوضاع الاقتصادية وضبط الأسعار ومواجهة البطالة، إلا أن الشعارات التي رُفعت لاحقًا في بعض المدن تجاوزت ذلك، لتشمل انتقادات للفساد وسياسات الحكومة، ومطالب بإصلاحات أوسع في إدارة الدولة.


مواجهة أمنية وتشديد القبضة

قوبلت الاحتجاجات بتدخل أمني مكثف، حيث شهدت بعض المدن اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. وأعلنت السلطات عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، إضافة إلى تنفيذ حملات اعتقال واسعة شملت مئات المحتجين.

كما لجأت الحكومة إلى تقليص خدمات الإنترنت في عدد من المناطق، في محاولة للحد من التنسيق بين المتظاهرين ومنع انتشار مقاطع الاحتجاجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


موقف الحكومة

أكدت السلطات الإيرانية أن ما يجري هو نتيجة ضغوط اقتصادية معقدة، متهمة العقوبات الدولية بتفاقم الأزمة، ودعت إلى التهدئة والحفاظ على الأمن العام. وفي المقابل، حذرت من “استغلال خارجي” للاحتجاجات، معتبرة أن بعض التحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار.


أصداء دولية

ترافقت الأحداث مع ردود فعل دولية متباينة، حيث أعربت بعض الدول الغربية عن قلقها إزاء استخدام القوة ضد المحتجين، فيما دعت أطراف أخرى إلى احترام سيادة إيران وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.


إلى أين تتجه الاحتجاجات؟

مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني دون بوادر حقيقية للحل، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، أبرزها استمرار التظاهرات بوتيرة متقطعة، أو لجوء الحكومة إلى إجراءات اقتصادية محدودة لامتصاص الغضب الشعبي، في ظل أزمة تبدو أعمق من أن تُحل سريعًا.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

إرسال تعليق (0)

 

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !