سمير غانم | الضحكة التي لم تغب… رحلة أسطورة الكوميديا المصرية
يُعد الفنان الكبير سمير غانم واحدًا من أعمدة الكوميديا في مصر والعالم العربي، واسمًا ارتبط بالضحك العفوي والارتجال الذكي لأكثر من نصف قرن. لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل مدرسة فنية قائمة بذاتها، تركت أثرًا لا يُمحى في المسرح والسينما والتلفزيون.
النشأة والبدايات
وُلد سمير يوسف غانم في 15 يناير 1937 بمحافظة أسيوط، وتخرج في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، لكنه انجذب مبكرًا إلى الفن والتمثيل. بدأت انطلاقته الحقيقية من خلال فرقة ثلاثي أضواء المسرح التي ضمّت جورج سيدهم والضيف أحمد، حيث قدموا لونًا جديدًا من الكوميديا يعتمد على الاستعراض والسخرية الذكية.
ثلاثي أضواء المسرح… الانفجار الكوميدي
شكّلت فرقة ثلاثي أضواء المسرح نقطة تحول كبرى في حياة سمير غانم، وقدموا أعمالًا خالدة مثل:
كوتوموتو كاتش كاتش
نحن الثلاثة
برطمان الست هدى
وكانت خفة دم سمير غانم وتعابير وجهه المبالغ فيها عنصرًا أساسيًا في نجاح الفرقة.
سمير غانم والمسرح… سيّد الخشبة
بعد تفكك الثلاثي، واصل سمير غانم نجاحه المسرحي منفردًا، وشارك في مسرحيات أصبحت كلاسيكيات المسرح الكوميدي، أبرزها:
المتزوجون
أهلاً يا دكتور
فارس وبني خيبان
جحا يحكم المدينة
تميز أداؤه بالارتجال اللحظي والتفاعل المباشر مع الجمهور، ما جعله محبوبًا بشكل استثنائي.
السينما… حضور خاص حتى في الأدوار الثانية
رغم أن السينما لم تكن مساحته الأوسع، إلا أن سمير غانم ترك بصمة واضحة في عشرات الأفلام، سواء كبطل أو في أدوار مساندة لا تُنسى، مثل:
30 يوم في السجن
خلي بالك من جيرانك
نحن لا نزرع الشوك
البعض يذهب للمأذون مرتين
وكان قادرًا على سرقة الكاميرا حتى في المشاهد القصيرة.
التلفزيون… نجم الأجيال المتعاقبة
حافظ سمير غانم على نجوميته مع أجيال مختلفة، وشارك في مسلسلات ناجحة مثل:
ميزو
لهفة (مع ابنته دنيا سمير غانم)
بدل الحدوتة تلاتة
عوالم خفية
كما برع في برامج الفوازير والاستعراضات الرمضانية، خاصة في الثمانينيات والتسعينيات.
إفيهات سمير غانم
تميّز بإفيهات عفوية تحولت إلى جزء من الذاكرة الشعبية، من أبرزها:
«يا سلام يا سلام يا سلام»
«أنا لا مؤاخذة… مش فاهم حاجة»
«ده كلام كبير قوي»
«إيه اللي جابك هنا؟!»
الضحكة المميزة والنظرات المبالغ فيها التي كانت إفيهًا بحد ذاتها
سرّ نجاحه واستمراره
السر الحقيقي لنجاح سمير غانم كان في:
البساطة وعدم التكلف
الارتجال الذكي
القدرة على الضحك على النفس
التجدد وعدم التكرار
ولهذا ظل حاضرًا ومحبوبًا حتى آخر أيامه.
الرحيل… وبقاء الأثر
رحل سمير غانم في 20 مايو 2021، لكن ضحكته ما زالت حاضرة في بيوت الملايين. لم يكن مجرد فنان، بل حالة إنسانية وفنية نادرة، ترك إرثًا من البهجة سيظل خالدًا في تاريخ الفن المصري.
سمير غانم لم يكن نجمًا عابرًا، بل أسطورة كوميدية صنعت الضحك بصدق، وعلّمت أجيالًا أن الفن الحقيقي يعيش طويلًا… حتى بعد الرحيل.


اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى