علي لاريجاني: السياسي المخضرم الذي أصبح "الرجل الأقوى" في إيران بعد مقتل خامنئي

0

 


علي لاريجاني: السياسي المخضرم الذي أصبح "الرجل الأقوى" في إيران بعد مقتل خامنئي

علي أردشير لاريجاني (مواليد 3 يونيو 1958 في النجف بالعراق) هو أحد أبرز الوجوه السياسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مدى عقود. ينتمي إلى عائلة دينية وسياسية بارزة (أسرة لاريجاني المعروفة بصلاتها بالحوزة والنظام)، وقد شغل مناصب رفيعة تجمع بين الجانب العسكري والسياسي والدبلوماسي، مما جعله شخصية متعددة الأبعاد: براغماتي في بعض الملفات، وقاسٍ في أخرى.

مسيرته المهنية الرئيسية


البدايات العسكرية: انضم إلى الحرس الثوري في بداية الحرب العراقية-الإيرانية (1981-1983) وعمل قائداً ميدانياً.

الإعلام والثقافة: عُيّن وزيراً للثقافة والإرشاد الإسلامي في التسعينيات، ثم رئيساً لـمنظمة الإذاعة والتلفزيون (IRIB) لأكثر من 10 سنوات (1994-2004)، حيث أدار الإعلام الرسمي بصرامة.

المفاوضات النووية: شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لأول مرة (2005-2007) وكان المفاوض الرئيسي في الملف النووي، قبل أن يُقال بسبب خلافات مع أحمدي نجاد.

رئاسة البرلمان: أبرز مناصبه كان رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) لثلاث دورات متتالية (2008-2020)، وهو أطول فترة في هذا المنصب، حيث لعب دوراً محورياً في تمرير الاتفاق النووي 2015 (JCPOA) رغم معارضة التيار المتشدد.

العودة القوية 2025: بعد "حرب الـ12 يوماً" مع إسرائيل صيف 2025، عيّنه الرئيس مسعود پزشکیان أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي مرة أخرى (أغسطس 2025). هنا أصبح الرجل الثاني فعلياً في النظام.


أهميته في النظام الإيراني (خاصة بعد 2026)

بعد اغتيال آية الله علي خامنئي في 28 فبراير 2026 (اليوم الأول من الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية الكبرى)، برز لاريجاني كأحد أقوى الشخصيات الباقية:


الدور الفعلي في القيادة: وصفته وسائل إعلام غربية (مثل نيويورك تايمز، هآرتس، ذا أستراليان) بأنه "الرجل الأقوى في إيران" أو "القائد الفعلي في زمن الحرب"، حيث تولى تنسيق الجهود الحربية، قمع الاحتجاجات الداخلية (خاصة يناير 2026)، والتواصل مع روسيا والصين وقطر وعُمان.

البراغماتية والقسوة: يُنظر إليه كـ"براغماتي" (دعم الاتفاق النووي، كتابات فلسفية عن كانط)، لكنه أيضاً "قاسٍ" (قاد حملة قمع دامية ضد الاحتجاجات 2026، وأشرف على "رواية" النظام لتبرير العنف).

الثقة من خامنئي: كان من القلة الذين وثق بهم المرشد الراحل لإدارة البلاد في حال غيابه، وكُلّف بضمان استمرارية النظام.

التهديدات والخطاب: أدلى بتصريحات قوية مثل "سنلقن الأمريكيين والإسرائيليين درساً لن ينسوه"، ورفض التفاوض مع واشنطن في بعض المراحل.


النهاية المأساوية (مارس 2026)

في 17 مارس 2026، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي اغتال علي لاريجاني (مع قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني) في ضربات جوية ليلية. الإعلان جاء وسط حرب مستمرة، ولم يصدر تأكيد فوري من طهران، لكن بعض التقارير الإيرانية أشارت إلى أنه "سيوجه رسالة قريباً" (مما يثير الشكوك). إذا تأكد مقتله، فهو يُعد أكبر خسارة قيادية إيرانية بعد خامنئي نفسه، ويُضعف قدرة النظام على التنسيق الاستراتيجي والتفاوض المحتمل.

لاريجاني يُجسد تناقض النظام الإيراني: القدرة على البراغماتية الخارجية مع القمع الداخلي الشديد، والثقة العالية من القيادة العليا. موته (إن تأكد) يُمثل ضربة قاصمة للنظام في أدق لحظاته التاريخية.



إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

إرسال تعليق (0)

 

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !