التفكك العربي وهندسة الشتات: كيف ضاعت الرؤية الاستراتيجية في صراع المحاور؟
تتناول هذه المقالة الانهيار الممنهج في منظومة العمل العربي المشترك، وكيف تحولت المنطقة من قلب العالم النابض إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية، مع التركيز على الأدوار المحورية للولايات المتحدة وإسرائيل.
1. غياب الرؤية الاستراتيجية وأزمة الهوية السياسية
يعيش العالم العربي حالة من "التيه الاستراتيجي"؛ حيث لا يوجد تعريف موحد للأمن القومي العربي. هذا التضارب جعل العرب كتلة بشرية وجغرافية ضخمة لكنها "عديمة الوزن" في موازين القوى العالمية.
2. الدور الأمريكي: القواعد العسكرية وسياسة "فرق تسد"
القواعد العسكرية: تحولت القواعد الأمريكية المنتشرة إلى أداة لفرض الهيمنة، حيث تُستخدم كأوراق ضغط على الحكومات، مما يسلبها استقلالية القرار العسكري.
خلق البعبع الإيراني: نجحت واشنطن في تضخيم "الخطر الإيراني" لدفع الدول العربية نحو استبدال العداء مع إسرائيل بتحالفات أمنية.
3. إسرائيل: المستفيد الأكبر من "التشقق" العربي
التطبيع كخنجر: تحول إلى تحالفات أمنية تهدف إلى عزل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي، وإحداث شرخ بين الحكومات والشعوب.
اختراق الأمن: تمكنت إسرائيل من الوصول إلى عمق جيو-سياسي أتاح لها التأثير على القرار السياسي من الداخل.
4. الحرب مع إيران وانعكاسات التفكك
انقسام الموقف العربي جعل بعض الدول مضطرة للدفاع عن المجال الجوي الإسرائيلي أو الأمريكي بموجب الاتفاقيات، بينما تحاول دول أخرى البقاء على الحياد خوفاً من الرد الإيراني.
5. ابتعاد المسلمين عن "الجهاد" بمعناه الشامل
تم تشويه مصطلح "الجهاد" وربطه بالإرهاب، مما أدى إلى تراجع روح المقاومة المشروعة، واستُنزفت الطاقات في حروب أهلية يقتل فيها المسلم أخاه المسلم.
6. التفرقة بين الشعوب والحكومات
وصلت الفجوة إلى ذروتها؛ فالحكومات تبحث عن "الاستقرار" عبر التحالف مع الخارج، بينما الشعوب لا تزال متمسكة بهويتها الإسلامية والعروبية.
خاتمة
إن المخرج الوحيد يكمن في استعادة الرؤية الاستراتيجية المستقلة وإعادة الاعتبار لروح التضامن لتصبح الأمة قطباً فاعلاً لا مجرد ساحة للصراع.

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى