سيمون بوليفار.. الثائر اللاتيني يتصدر مظاهرات القاهرة!

0

Photobucket

رغم مساهمته في تحرير عدد من دول أمريكا اللاتينية في القرن التاسع عشر يبدو "سيمون بوليفار" محاصراً بالجدر الخرسانية التي أغلقت غالبية الشوارع المطلة عليه في منطقة جاردن سيتي بالقاهرة

كوثر الخولي ….. القاهرة – الأناضول

بعد مرور 182 عامًا على وفاته عاد المناضل الأمريكي اللاتيني الشهير سيمون بوليفار لصدارة المشهد النضالي.. ولكن هذه المرة في مصر!

فهناك.. وعلى بعد أمتار من ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة.. سلطت الأضواء على الميدان الذي حمل اسم بوليفار ويتوسطه تمثال برونزي له، حيث شهد اشتباكات حامية بين قوات الأمن ومتظاهرين على مدار الأسبوع الماضي، عقب الإعلان الدستوري الذي الرئيس المصري محمد مرسي في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والذي أثار جدلاً واسعا في الشارع المصري بين مؤيدين ومعارضين له.

ونصب تمثال بوليفار في منقطة جاردن سيتي بالقاهرة يوم 11 فبراير/ شباط 1979، في احتفالية حضرتها زوجة رئيس فنزويلا آنذاك "دونا بلانكا رودريگز ده پريز".

ويبلغ وزن التمثال البرونزي 500 كيلوجرام، وارتفاعه 2.3 متر، وقد قام بعمله النحات الفنزويلي كارملو تباكو؛ أما القاعدة المصاحبة والتي خط عليها عبارة "المجد أن تكون عظيماً، ومفيداً"، فهي من صنع مانويل سيلڤيرا بلانكو.

وأعيد افتتاح التمثال مرة أخرى في أبريل/ نيسان عام 2010، بعد تجديده بمناسبة العيد المئوي لاستقلال فنزويلا، حيث وضع السفير الفنزويلي بالقاهرة إكليلا من الزهور أمام التمثال احتفالا بهذه المناسبة.

واليوم، يبدو التمثال محاصرا، بعد أن أغلقت تقريبا كل الشوارع التي تطل على الميدان الذي يحمل اسمه، بجدر خرسانية لمنع تقدم المتظاهرين إلى منشآت هامة في منطقة جاردن سيتي وفي مقدمتها السفارتين الأمريكية والبريطانية.

ويتساءل المؤرخ والكاتب المصري ماهر حسن "هل يعرف متظاهرو ميدان سيمون بوليفار من هو صاحب التمثال الذي يقفون بجواره، ويحتجون مطالبين بتحررهم من القيود مثلما فعل هو قبل أكثر من قرنين؟".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مراسلة الأناضول بشكل عشوائي يوم الخميس الماضي أن 9 من عشرة متظاهرين لا يعرفون هوية صاحب التمثال.

ويضيف حسن في تصريح لمراسل وكالة الأناضول "للأنباء: "سيمون بوليفار قائد ثوري وسياسي من فنزويلا، له الفضل في تحرر كثير من دول أمريكا اللاتينية من تحت وطأة الحكم الإسباني، ولد في العام 1783 في كاراكاس العاصمة، وخاض نضالا طويلا حتى تمكنت فنزويلا من الاستقلال عام 1813".

"كما ساهم في تحرير جمهورية كولومبيا وإعلان استقلالها من خلال قيادته لجيش صغير مكون من 2500 محارب عام 1822، وبعد ذلك بأربع سنوات نجح في إقامة حلف يضم دول أمريكا الإسبانية، وهي الدول التي عانت من الاحتلال الإسباني، قبل أن يتوفى عام 1830"، بحسب حسن.

وشهد الميدان الذي يقع ضمن "مشروع القاهرة الخديوية" (حماية آثار القاهرة في القرن الـ19) التابع لوزارة الثقافة المصرية على مدار الأيام الماضية اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الشرطة، تم خلالها استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع والحجارة وزجاجات المولوتوف، مما أدى إلى وفاة أحد المتظاهرين، ونشوب حريق يإحدى المدارس الأثرية الموجودة في المنطقة.

د. سهير حواس أستاذ الهندسة المعمارية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، والمسئول عن تطوير مشروع القاهرة الخديوية قالت لمراسل الأناضول إن "الأحداث الأخيرة أثرت على المباني الأثرية الموجودة في ميدان سيمون، وأخرها الحريق الذي نشب في القصر الأثري الذي يحتضن مدرسة علي عبداللطيف الإعدادية بنات المطلة على الميدان، وذلك جراء سقوط زجاجات مولوتوف داخل المدرسة خلال الاشتباكات، وهو ما أدى لحدوث أضرار بالمبني".

وتبلغ مساحة القصر الذي شيد في القرن الـ19 حوالى 2000 متر مربع، بني على 620 متراً مربعاً منها فقط، بارتفاع 16 متر، ومكون من طابقين، تكسو الزخارف المدخل الفخم للقصر وكذلك الأسقف والحوائط الداخلية، إضافة للوحات الفنية التي تجعل من القصر تحفة فنية نادرة.

وعن مشروع حماية آثار القاهرة الخديوية، تضيف الحواس إنه "يشمل المباني الأثرية في منطقة قلب القاهرة، والتي تم انشاؤها في فترة الخديوي إسماعيل (1830- 1895)، وتبدأ من كوبري قصر النيل، وميدان التحرير، حتى منطقة العتبة، بما حوته من دار للأوبرا احترقت في العام 1971، ومبني للبريد، ومقر لهيئة المطافئ، إلى جانب ما تفرع منها من شوارع وطرق".

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

إرسال تعليق (0)

 

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !