إعادة صحيفة يديعوت أحرونوت فتح ملف العلاقة السعودية–الإسرائيلية، والحديث عن “ازدواج الخطاب” في الرياض، لا يمكن قراءته كاجتهاد صحفي بريء، بل كجزء من حملة ضغط إعلامي منسّقة، تتقاطع فيها الأجندة الإسرائيلية مع المصلحة الإماراتية في إحراج السعودية ودفعها إلى مواقف أكثر علنية تخدم مسار التطبيع الإقليمي.
استدعاء زيارة نتنياهو السرّية إلى نيوم عام 2020، وتسويقها بوصفها دليلًا على “الصوت الحقيقي” في المملكة، يكشف توظيف التسريب كسلاح سياسي، لا كمعلومة. فالغموض السعودي لم يكن تناقضًا، بل إدارة محسوبة لتوازنات شديدة الحساسية بين الداخل، والعالم العربي، والولايات المتحدة.
الهجوم العبري يتجاهل عمدًا أن الرياض لم توقّع، ولم تلتزم رسميًا، بل استخدمت الإشارات كورقة تفاوض مشروطة بالقضية الفلسطينية والضمانات الأمنية.
وفي المقابل، يبدو واضحًا أن هذا الطرح يخدم الإمارات، التي تحاول تعويض وضوحها التطبيعي بالضغط على السعودية عبر الإعلام الإسرائيلي، لتظهيرها كدولة “مترددة” مقابل “وضوح” أبوظبي.
الخلاصة أن السعودية لا تتحدث بصوتين، بل تدير تعدد الرسائل في بيئة إقليمية ملتهبة.
أما التحريض عبر يديعوت، بتوقيت مدروس، فهدفه فرض إيقاع سياسي على الرياض باستخدام نيوم والتسريبات كورقة ابتزاز إعلامي، لا أكثر.


اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى